شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص438

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فتارة ينكرون ان الله يخالل أحدا أو يحب أحدا أو يواد احدا أو يكلم أحدا أو يتكلم ويحرفون الكلم عن مواضعه فيفسرون ذلك تارة بإحسانه إلى عباده وتارة بإرادته الإحسان اليهم وتارة ينكرون أن الله يحب أو يخالل ويحرفون الكلم عن مواضعه في محبة العبد له بأنه ارادة طاعته أو محبته على إحسانه

وأما انكار الباطل فقد نزه الله نفسه عن الوالد والولد وكفر من جعل له ولدا أو والدا أو شريكا فقال تعالى في السورة التى تعدل ثلث القرآن التى هي صفة الرحمن ولم يصح عن النبى ( ( في فضل سورة من القرآن ما صح في فضلها حتى أفرد الحفاظ مصنفات في فضلها كالدارقطنى وأبى نعيم وأبى محمد الخلال وأخرج أصحاب الصحيح فيها أحاديث متعددة قال فيها ( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ( وعلى هذه السورة اعتماد الأئمة في التوحيد كالإمام أحمد والفضيل بن عياض وغيرهما من الأئمة قبلهم وبعدهم

فنفى عن نفسه الأصول والفروع والنظراء وهى جماع ما ينسب إليه المخلوق من الآدميين والبهائم والملائكة والجن بل والنبات ونحو ذلك فإنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية