شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص439

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ما من شيء من المخلوقات الا ولابد أن يكون له شيء يناسبه اما أصل واما فرع واما نظير أو اثنان من ذلك أو ثلاثة

وهذا في الآدميين والجن والبهائم ظاهر

وأما الملائكة فانهم وان لم يتوالدوا بالتناسل فلهم الامثال والاشباه ولهذا قال سبحانه ( ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ففروا إلى الله ( قال بعض السلف لعلكم تتذكرون فتعلمون أن خالق الازواج واحد

ولهذا كان في هذه السورة الرد على من كفر من اليهود والنصارى والصابئين والمجوس والمشركين

فإن قوله ( لم يلد ( رد لقول من يقول ان له بنين وبنات من الملائكة أو البشر مثل من يقول الملائكة بنات الله أو يقول المسيح أو عزير بن الله كما قال تعالى عنهم ( وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم ( وقال تعالى ( فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون أم خلقنا الملائكة اناثا وهم شاهدون ألا انهم من افكهم ليقولون ولد الله وأنهم لكاذبون اصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون أفلا تذكرون أم لكم سلطان مبين فائتوا بكتابكم ان كنتم صادقين وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة انهم لمحضرون ( وقال تعالى ( وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهؤن قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله انى يؤفكون اتخذوا

الصفحة السابقة الصفحة التالية