شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص44

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والمعرفة ولهذا يسمون القول حاديا لأنه يحدو النفوس أى يبعثها ويسوقها كما يحدو حادى العيس

وأما الحكمة والموعظة الحسنة والجدل الاحسن فإنه يعطى التصديق والعمل فهو نافع منفعة عظيمة

وانما قلت إن هذه الثلاثة تشبه من بعض الوجوه الاقيسة الثلاثة التى هي البرهانية والخطابية والجدلية وليست هي بل أكمل من وجوه كثيرة لوجوه

أحدها أن التى في القرآن تجمع نوعى العلم والعمل الخبر والطلب على أكمل الوجوه بخلاف الاقيسة المنطقية

وذلك أن القياس العقلى المنطقى انما فائدته مجرد التصديق في القضايا الخبرية سواء تبع ذلك عمل أو لم يتبعه فإن كانت مواد القياس يقينية كان برهانا سواء كانت مشهورة أو مسلمة أو لم تكن وهو يفيد اليقين وان كانت مشهورة أو مقبولة سمى خطابة سواء كانت أو لم تكن وذلك يفيد الإعتقاد والتصديق الذى هو بين اليقين والظن ليس أنه يفيد الظن دون اليقين اذ ليس في كونها مشهورة ما يمنع أن تكون يقينية مفيدة لليقين وفرق بين مالايجب أن يفيد اليقين وما يمنع افادة اليقين فالمشهورة من حيث هي مشهورة تفيد التصديق والإقناع والاعتقاد ثم ان عرف أنها

الصفحة السابقة الصفحة التالية