مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص440
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح بن مريم ( وقد أخبر أن هذا مضاهاة لقول الذين كفروا من قبل
وقد قيل انهم قدماؤهم وقيل مشركوا العرب وفيهما نظر فان مشركى العرب الذين قالوا هذا ليسوا قبل اليهود والنصارى وقدمائهم منهم فلعله الصابئون المشركون الذين كانوا قبل موسى والمسيح بأرض الشام ومصر وغيرها الذين يجعلون الملائكة أولادا له كما سنبينه
وقال تعالى ( ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى ( وهو قول من قال من العرب ان الملائكة بنات الله
وقال تعالى ( ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسألن عما كنتم تفترون ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون واذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم ( وقال تعالى ( وجعلوا له من عباده جزءا ان الانسان لكفور مبين أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين واذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم أو من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن اناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسالون
