شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص442

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وذكر القول الحق في المسيح ثم قال لهم ( آمنوا بالله ورسله ( لأنهم كفروا بالله بتثليثهم وكفروا برسله بالاتحاد والحلول فكفروا بأصلى الاسلام العام التى هي الشهادة لله بالوحدانية في الألوهية والشهادة للرسل بالرسالة وذكر أن المسيح والملائكة لا يستنكفون عن عبادته لأن من الناس من جعل الملائكة أولاده كالمسيح وعبدوا الملائكة والمسيح

ولهذا قال ( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لى من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد اذ أنتم مسلمون ( فذكر الملائكة والنبيين جميعا

وقد نفى في كتابه عن نفسه الولادة ونفى اتخاذ الولد جميعا فقال ( وقل الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل ( وقال تعالى ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله ( الآية وقال ( الذى له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ( وقال ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا ان كنا فاعلين بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون أم اتخذوا آلهة

الصفحة السابقة الصفحة التالية