شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص445

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا ينتفى بضده كونه أبدع السماوات ثم قال ( أنى يكون له ولد ( وذكر ثلاثة أدلة على نفى ذلك

أحدها كونه ليس له صاحبة فهذا نفى الولادة المعهودة وقوله ( وخلق كل شيء ( نفى للولادة العقلية وهى التولد لأن خلق كل شيء ينافى تولدها عنه وقوله ( وهو بكل شيء عليم ( يشبه والله أعلم أن يكون لما ادعت النصارى أن المتحد به هو الكلمة التى يفسرونها بالعلم والصابئة القائلون بالتولد والعلة لا يجعلونه عالما بكل شيء ذكر أنه بكل شيء عليم لاثبات هذه الصفة له ردا على الصابئة ونفيها عن غيره ردا على النصارى

واذا كان كذلك فقول من قال بتولد العقول والنفوس التى يزعمون أنها الملائكة أظهر في كونهم يقولون أنه ولد الملائكة وأنهم بنوه وبناته فالعقول بنوه والنفوس بناته من قول النصارى

ودخل في هذا من تفلسف من المنتسبة إلى الاسلام حتى انى أعرف كبيرا لهم سئل عن العقل والنفس فقال بمنزلة الذكر والأنثى فقد جعلهم كالإبن والبنت وهم يجعلونهم متولدين عنه تولد المعلول عن العلة فلا يمكنه أن يفك ذاته عن معلوله ولا معلوله عنه كما لا يمكنه أن يفصل نفسه عن نفسه بمنزلة شعاع الشمس مع الشمس وأبلغ

الصفحة السابقة الصفحة التالية