مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص448
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
فهذا نفى كونه سبحانه والدا لشيء أو متخذا لشيء ولدا بأى وجه من وجوه الولادة أو اتخاذ الولد أيا كان وأما نفى كونه مولودا فيتضمن نفى كونه متولدا بأى نوع من التوالد من أحد من البشر وسائر ما تولد من غيره فهو رد على من قال المسيح هو الله ورد على الدجال الذى يقول انه الله ورد على من قال في بشر أنه الله من غالية هذه الأمة في على وبعض أهل البيت أو بعض المشايخ كما قال قوم ذلك في على وطائفة من أهل البيت وقالوه في الانبياء أيضا وقاله قوم في الحلاج وقوم في الحاكم بمصر وقوم في الشيخ عدى وقوم في يونس العنينى وقوم يعمونه في المشايخ ويصوبون هذا كله
فقوله سبحانه ( ولم يولد ( نفى لهذا كله فان هؤلاء كلهم مولودون والله لم يولد ولهذا لما ذكر الله المسيح في القرآن قال ( بن مريم ( بخلاف سائر الأنبياء كقوله ( لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح ( وقوله ( ما المسيح بن مريم الا رسول قد خلت من قبله الرسل ( وقوله
