مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص449
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( اذ قال الله يا عيسى بن مريم اذكر نعمتى عليك وعلى والدتك ( وقوله ( يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذونى وأمى الهين من دون الله ( وقوله ( وجعلنا بن مريم وأمه آية ( وقوله ( وقولهم انا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله (
وفي ذلك فائدتان
إحداهما بيان أنه مولود والله لم يولد
والثانية نسبته إلى مريم بأنه ابنها ليس هو بن الله
وأما قوله ( لن يستنكف المسيح ( الآية وقوله ( وقالت اليهود عزير بن الله وقالت النصارى المسيح بن الله ( فإنه حكى قولهم الذى قالوه وهم قد نسبوه إلى الله أنه ابنه فلم يضمنوا ذلك قولهم المسيح بن مريم
وقوله ( ولم يكن له كفوا أحد ( نفى للشركاء والأنداد يدخل فيه كل من جعل شيئا كفوا لله في شيء من خواص الربوبية مثل خلق الخلق والالهية كالعبادة له ودعائه ونحو ذلك
فهذه نكت تبين اشتمال كتاب الله على ابطال قول من يعتقد في أحد من البشر الإلهية باتحاد أو حلول أو غير ذلك
