مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص456
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أم الكتاب في هاتين الكلمتين ( إياك نعبد وإياك نستعين ( وهذا المعنى قد ثناه الله في مثل قوله ( فاعبده وتوكل عليه ( وفى مثل قوله ( عليه توكلت واليه أنيب ( وقوله ( عليه توكلت وإليه متاب (
وكان النبى صلى الله تعالى عليه وسلم يقول في نسكه ( اللهم هذا منك ولك (
فهو سبحانه مستحق التوحيد الذى هو دعاؤه واخلاص الدين له دعاء العبادة بالمحبة والإنابة والطاعة والإجلال والإكرام والخشية والرجاء ونحو ذلك من معانى تألهه وعبادته ودعاء المسألة والإستعانة بالتوكل عليه والإلتجاء إليه والسؤال له ونحو ذلك مما يفعل سبحانه بمقتضى ربوبيته وهو سبحانه الاول والآخر والباطن والظاهر
ولهذا جاءت الشريعة الكاملة في العبادة باسم الله وفى السؤال بإسم الرب فيقول المصلى والذاكر الله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله وكلمات الأذان الله أكبر الله أكبر إلى آخرها ونحو ذلك
وفى السؤال ( ربنا ظلمنا أنفسنا ( رب اغفر لى ولوالدى ( رب بما أنعمت على فلن أكون ظهيرا للمجرمين ( رب ظلمت نفسى فاغفر لى ( ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا ( رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين ( ونحو ذلك
