شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص459

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

التى لى فتعبدنى لاتشرك بى شيئا وأما التى لك فعملك أجزيك به أحوج ما تكون إليه وأما التى هي بينى وبينك فمنك الدعاء وعلى الإجابة وأما التى بينك وبين خلقى فأت إلى الناس بما تحب أن يأتوه اليك (

ثم إن التوحيد الجامع لتوحيد الالوهية والربوبية أو توحيد أحدهما للعبد فيه ثلاث مقامات

( أحدها ( مقام الفرق والكثرة بانعامه من كثرة المخلوقات والمأمورات (

والثانى ( مقام الجمع والفناء بحيث يغيب بمشهوده عن شهوده وبمعبوده عن عبادته وبموحده عن توحيده وبمذكوره عن ذكره وبمحبوبه عن حبه فهذا فناء عن ادراك السوى وهو فناء القاصرين

وأما الفناء الكامل المحمدى فهو الفناء عن عبادة السوى والإستعانة بالسوى وارادة وجه السوى وهذا في الدرجة الثالثة وهو شهود التفرقة في الجمع والكثرة في الوحدة فيشهد قيام الكائنات مع تفرقها باقامة الله تعالى وحده وربوبيته

ويرى أنه ما من دابة إلا ربى آخذ بناصيتها وأنه على كل شئ وكيل وانه رب العالمين وان قلوب العباد ونواصيهم بيده لا خالق غيره ولا نافع ولا ضار ولا معطى ولا مانع ولا حافظ ولا معز ولا مذل سواه ويشهد أيضا

الصفحة السابقة الصفحة التالية