شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص460

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فعل المأمورات مع كثرتها وترك الشبهات مع كثرتها لله وحده لا شريك له

وهذا هوالدين الجامع العام الذى اشترك فيه جميع الأنبياء والإسلام العام والإيمان العام وبه انزلت السور المكية وإليه الاشارة بقوله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذى أوحينا اليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ( وبقوله ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ( وبقوله تعالى ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن أعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ( ولهذا ترجم البخارى عليه باب ما جاء أن دين الانبياء واحد

وقد قال تعالى ( ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( فجمع في الملل الاربع ( من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا ( وذلك قبل النسخ والتبديل

وخص في أول الآية المؤمنين وهوالإيمان الخاص الشرعى الذى قال فيه ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ( والشرعة هي الشريعة والمنهاج هو الطريقة والدين الجامع هوالحقيقة الدينية وتوحيد الربوبية هو الحقيقة الكونية فالحقيقة المقصودة الدينية الموجودة الكونية متفق عليها بين الأنبياء والمرسلين

الصفحة السابقة الصفحة التالية