شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص46

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يقينية بل اذا ضرب الله مثلا مشتملا على مقدمة مشهورة أو مسلمة فلا بد وأن تكون يقينية فأما الاكتفاء بمجرد تسليم المنازع من غير أن تكون المقدمة صادقة أو بمجرد كونها مشهورة وان لم تكن صادقة فمثل هذه المقدمة لا يشتمل عليها كلام الله الذى كله حق وصدق وهو أصدق الكلام وأحسن الحديث

فصاحب الحكمة يدعى بالمقدمات الصادقة سواء كانت مشهورة أو مسلمة أو لم تكن لما فيه من ادراك الدق واتباع الحق

وصاحب الموعظة يدعى من المقدمات الصادقة بالمشهورة لأنه قد لا يفهم الخفية من الحق ولا ينازع في المشهورة

وصاحب الجدل يدعى بما يسلمه من المقدمات الصادقة مشهورة كانت أو لم تكن اذ قد لا ينقاد إلى ما لا يسلمه

سواء كان جليا أو خفيا وينقاد لما يسلمه سواء كان جليا أو خفيا فهذا هذا

وليس الأمر كما يتوهمه الجهال الضلال من الكفار المتفلسفة وبعض المتكلمة من كون القرآن جاء بالطريقة الخطابية وعرى عن البرهانية أو اشتمل على قليل منها بل جميع ما اشتمل عليه القرآن هو الطريقة البرهانية وتكون تارة خطابية وتارة جدلية مع كونها برهانية

والأقيسة العقلية التى اشتمل عليها القرآن هي الغاية في دعوة الخلق إلى الله كما قال ( ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ( في أول سبحان وآخرها وسورة الكهف والمثل هو القياس ولهذا اشتمل القرآن

الصفحة السابقة الصفحة التالية