شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص47

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

على خلاصة الطرق الصحيحة التى توجد في كلام جميع العقلاء من المتكلمة والمتفلسفة وغيرهم ونزه الله عما يوجد في كلامهم من الطرق الفاسدة ويوجد فيه من الطرق الصحيحة ما لا يوجد في كلام البشر بحال

الوجه الرابع أن هنا نكتة ينبغى التفطن لها فإنها نافعة وذلك أن المقدمة المذكورة في القياس الذى هو مثل لها وصف ذاتى ووصف إضافى

فالوصف الذاتى لها أن تكون مطابقة فتكون صدقا أولا تكون مطابقة فتكون كذبا وجميع المقدمات المذكورة في أمثال القرآن هي صدق والحمد لله رب العالمين

وأما الوصف الإضافى فكونها معلومة عند زيد أو مظنونة أو مسلمة أو غير مسلمة فهذا أمر لا ينضبط فرب مقدمة هي يقينية عند شخص قد علمها وهى مجهولة فضلا عن أن تكون مظنونة عند من لم يعلمها فكون المقدمة يقينية أو غير يقينية أو مشهورة أو غير مشهورة أو مسلمة أو غير مسلمة أمور نسبية واضافية لها تعرض بحسب شعور الانسان بها

ولهذا تنقلب المظنونة بل المجهولة في حقه يقينية معلومة والممنوعة مسلمة بل والمسلمة ممنوعة والقرآن كلام الله الذى أنذر به جميع الخلق لم يخاطب به واحدا بعينه حتى يخاطب بما هو عنده يقينى من المقدمات أو مشهور أو مسلم فمقدمات الأمثال فيه اعتبر فيها الصفة الذاتية وهى كونها صدقا وحقا

الصفحة السابقة الصفحة التالية