مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص475
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ليس هو خلقه ولا جزءا من خلقه ولا صفة لخلقه بل هو سبحانه وتعالى متميز بنفسه المقدسة بائن بذاته المعظمة عن مخلوقاته وبذلك جاءت الكتب الأربعة الإلهية من التوراة والإنجيل والزبور والقرآن وعليه فطر الله تعالى عباده وعلى ذلك دلت العقول
وكثيرا ما كنت أظن ان ظهور مثل هؤلاء أكبر أسباب ظهور التتار واندراس شريعة الاسلام وان هؤلاء مقدمة الدجال الآعور الكذاب الذى يزعم أنه هو الله فإن هؤلاء عندهم كل شيء هو الله ولكن بعض الاشياء أكبر من بعض واعظم
وأما على رأى صاحب الفصوص فإن بعض المظاهر والمستجليات يكون أعظم لعظم ذاته الثابتة في العدم وأما على راى الرومى فإن بعض المتعينات يكون أكبر فإن بعض جزئيات الكلى أكبر من بعض وأما على البقية فالكل أجزاء منه وبعض الجزء أكبر من بعض
فالدجال عند هؤلاء مثل فرعون من كبار العارفين وأكبر من الرسل بعد نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وابراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام فموسى قاتل فرعون الذى يدعى الربوبية ويسلط الله تعالى مسيح الهدى الذى قيل فيه إنه الله تعالى وهو بريء من ذلك على مسيح الضلالة الذى قال انه الله
