مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص484
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المدينة ومذهب أحمد في أشهر الروايتين عنه وهو أحد القولين في مذهب أبى حنيفة ووجه في مذهب الشافعى والقول الآخر تقبل توبته
وقد اتفقوا على أنه إذا قتل مثل هذا لا يقال قتل ظلما
وأما قول القائل إن الحلاج من أولياء الله فالمتكلم بهذا جاهل قطعا متكلم بما لا يعلم لولم يظهر من الحلاج أقوال أهل الإلحاد فإن ولى الله من مات على ولاية الله يحبه ويرضى عنه والشهادة بهذا لغير من شهد له النبى بالجنة لا تجوز عند كثير من العلماء أو أكثرهم وذهبت طائفة من السلف كابن الحنفية وعلى بن المدينى إلى أنه لا يشهد بذلك لغير النبى وقال بعضهم بل من استفاض في المسلمين الثناء عليه شهد له بذلك لأن النبى مر عليه بجنازة فأثنوا خيرا فقال وجبت وجبت ومر عليه بجنازة فأثنواعليها شرا فقال وجبت وجبت قال هذه الجنازة أثنيتم عليها خيرا فقلت وجبت لها الجنة وهذه الجنازة أثنيتم عليها شرا فقلت وجبت لها النار أنتم شهداء الله في الأرض
فإذا جوز أن يشهد لبعض الناس أنه ولى الله في الباطن إما بنص وإما بشهادة الأمة فالحلاج ليس من هؤلاء فجمهور الأمة يطعن عليه ويجعله من
