شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص486

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والتقوى فلا يكون عارفا بطريق أولياء الله فلا يجوز أن يميز بين أولياء الله وغيرهم

الثالث أن هذا القائل قد أخبر أنه يوافقه على مقالته فيكون من جنسه فشهادته له بالولاية شهادة لنفسه كشهادة اليهود والنصارى والرافضة لأنفسهم على أنهم على الحق وشهادة المرء لنفسه فيما لا يعلم فيه كذبه ولا صدقة مردودة فكيف يكون لنفسه ولطائفته الذين ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أنهم أهل ضلال

الرابع أن يقال أما كون الحلاج عند الموت تاب فيما بينه وبين الله أو لم يتب فهذا غيب يعلمه الله منه وأما كونه إنما كان يتكلم بهذا عند الإصطلام فليس كذلك بل كان يصنف الكتب ويقوله وهو حاضر ويقظان

وقد تقدم أن غيبة العقل تكون عذرا في رفع القلم وكذلك الشبهة التى ترفع معها قيام الحجة قد تكون عذرا في الظاهر

فهذا لو فرض لم يجز أن يقال قتل ظلما ولا يقال إنه موافق له على اعتقاده ولا يشهد بما لا يعلم فكيف اذا كان الأمر بخلاف ذلك وغاية المسلم المؤمن إذا عذر الحلاج أن يدعى فيه الإصطلام والشبهة وأما أن يوافقه على ما قتل عليه فهذا حال أهل الزندقة والالحاد وكذلك من لم يجوز قتل مثله فهو مارق من دين الاسلام

الصفحة السابقة الصفحة التالية