شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص57

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإن جميع حركاتهم وسكناتهم في ظاهرهم وباطنهم مقتبسة من مشكاة نور النبوة وليس وراء نور النبوة على وجه الأرض نور يستضاء به

وبالجملة فماذا يقول القائلون في طريق طهارتها وهى أول شروطها تطهير القلب بالكلية عما سوى الله ومفتاحها إستغراق القلب بذكر الله قلت يستفاد من كلامه ان أساس الطريق هي شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله كما قررته غير مرة وهذا أول الإسلام الذى جعله هو النهاية وبينت الفرق بين طريق الأنبياء وطريق الفلاسفة والمتكلمين لكن هو لم يعرف طريقة أهل السنة والحديث من العارفين فلهذا لم يذكرها وهى الطريقة المحمدية المحضة الشاهدة على جميع الطرق والسهروردى الحلبى المقتول سلك النظر والتأله جميعا لكن هذا صابئى محض فيلسوف لا يأخذ من النبوة إلا ما وافق فلسفته بخلاف ذينك وأمثالهما

ثم منهم من لا يعرف إلا طريقة النظر والقياس ابتداء كجمهور المتكلمين من الجهمية والمعتزلة والأشعرية وبعض الحنبلية

ومنهم من لا يعرف ابتداء إلا طريقة الرياضة والتجرد والتصوف ككثير من الصوفية والفقراء الذين وقعوا في الاتحاد والتأله المطلق مثل عبد الله الفارسى والعفيف التلمسانى ونحوهما ومنهم من قد يجمع كالصدر القونوى ونحوه

الصفحة السابقة الصفحة التالية