شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص83

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومنشاء هذين عن الصابئة كما يبين ذلك عند التأمل فان الصابئة الخارجين عن التوحيد لله وحده لا شريك له كالمشركين والمجوس مثل فرعون موسى ونمرود إبراهيم وغيرهم من البشر معترفون بالوجود المطلق

ولهذا كان أفضل علوم الفلاسفة هو علم ما بعد الطبيعة أعنى بهم الفلاسفة المشائين الذين يتبعون أرسطو فانه عندهم المعلم الأول الذى صنف في أنواع التعاليم من أجزاء المنطق والعلم الطبيعى كالحيوان والمكان والسماء والعالم والآثار العلوية وصنف فيما بعد الطبيعة وهو عندهم غاية حكمتهم ونهاية فلسفتهم وهو العلم الذى يسميه متأخروا الفلاسفة كابن سينا ( العلم الإلهى (

وموضوع هذا العلم عند أصحابه هو الوجود المطلق ولواحقه مثل الكلام في الموجود والمعدوم ثم في تقسيم الموجود إلى واجب وممكن وقديم ومحدث وعلة ومعلول وجوهر وعرض ونحو ذلك

ثم الكلام في أنواع هذه الأقسام وأحكامها مثل تقسيم العلل إلى الأنواع الأربعة وهى الفاعل والغاية اللذان هما سببان لوجود الشيء والمادة والصورة اللذان هما سببان لحقيقة المركب وتقسيم الأعراض إلى الأجناس المقالية التسعة وهى الكيف والكم والوضع والأين ومتى والإضافة والملك وأن يفعل وأن ينفعل أو جعلها خمسة على ما بينهم من الإختلاف

الصفحة السابقة الصفحة التالية