شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص87

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهو لا يعرف إلا بعدها فلو عرفت أصوله بمسائله المتوقفة على أصوله للزم الدور بل توجد أصوله مسلمة ويقدر في علم أعلى منه حتى ينتهى إلى العلم الاعلى الناظر في الوجود ولواحقه وهذا قالوه في مثل الطب والحساب إن الطبيب انما هو طبيب ينظر في بدن الحيوان وأخلاطه وأعضائه ليحفظه صحته إن كانت موجودة ويعيدها إليه إن كانت مفقودة وبدن الحيوان جزء من المولدات في الأرض وكذلك أخلاطه

فأعم منه النظر في المولدات من الأركان الأربعة الماء والهواء والنار والأرض

وأعم من ذلك النظر في الجسم المستحيل ثم في الجسم المطلق فما من علم يتعلق بموضوع ببعض الموجودات العينية أو العلمية إلا وأعم منه ما يشترك هو وغيره فيه فأما إدخال العلم بالله الذى هو أعلى العلوم وأشرفها في هذا وجعله جزءا من أجزاء العلم الأعلى عندهم الناظر في الوجود ولواحقه وكذلك ما يتبع ذلك من العلم بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فهذا منشأ الضلال القياسى

ويتبين ذلك من وجوه أحدها أن الله سبحانه هو الأعلى وهو الأكبر ولهذا كان شعار أكمل الملل هو الله أكبر في صلواتهم وأذانهم وأعيادهم كما قال النبى لعدى بن حاتم يا عدى ما يفرك أيفرك أن يقال لا اله الا الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية