مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص88
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يا عدى فهل تعلم من إله الا الله يا عدى ما يفرك أيفرك أن يقال الله أكبر فهل تعلم شيئا أكبر من الله وبهذا تبين صواب من قال من الفقهاء انه لا يجوز ابدال هذه الكلمة بقولنا الله الكبير مع أن كشف هذا له موضع آخر وقال ( سبح اسم ربك الأعلى ( فقال النبى اجعلوها في سجودكم فالله هو الأعلى وهو الأكبر والعلم مطابق للمعلوم فيجب أن تكون معرفته وعلمه أكبر العلوم وأعلاها
الثانى أن الله سبحانه هو الحق الموجود بنفسه وسائر ما سواه خلق من خلقه مربوب مقهور تحت قدرته وهو خالق الأشياء مسبب أسبابها فالعلم به أصل للعلم بما سواه وسبب كما أن ذاته كذلك والعلم بالسبب يفيد العلم بالمسبب
الثالث معرفة أن الوجود المطلق هو المعرفة بالقدر المشترك بينه وبين ما سواه وهو علم بالحد الأوسط في قياسه على خليقته ومعلوم أن ذلك ليس فيه علم بحقيقته ولا بحقيقة ما سواه وانما هو علم بوصف مشترك بينهما فكيف يكون العلم بوصف مشترك أعلا من العلم بحقيقة كل منهما وسائر ما يختص به عن غيره من الانواع والاعيان
وكذلك معرفة الذات المطلقة وما هو كل من الامور المشتركة هو من هذا الباب
