شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص95

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وجود في الخارج وهكذا من تصوف وتأله على طريقتهم كابن عربى وبن سبعين ونحوهما

وأيضا فإن الجهمية يقرون بالرسل وبما جاؤوا به ( فهم في ) الجملة يقرون بأن الله خلق السماوات والأرض وغير ذلك مما جاءت به الرسل بخلاف المتفلسفة

وبالجملة فكمال النفس ليس في مجرد العلم بل لابد مع العلم بالله من محبته وعبادته والإنابة إليه فهذا عمل النفس وإرادتها ودال علمها ومعرفتها

الوجه الثانى أنهم ظنوا أن العلم الذى تكمل به النفس هو علمهم وكثير منه جهل لا علم

الثالث أنهم لم يعرفوا العلم الإلهى الذى جاءت به الرسل وهو العلم الأعلى الذى تكمل به النفس مع العمل بموجبه

الرابع أنهم يرون أنه إذا حصل لهم ذاك العلم سقطت عنهم واجبات الشرع وأبيحت لهم محرماته وهذه طريقة الباطنية من الاسماعيلية وغيرهم مثل أبى يعقوب السجستانى صاحب الأقاليد الملكوتية وأتباعه وطريقة من وافقهم من ملاحدة الصوفية الذين يتأولون قوله ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) انك تعمل حتى يحصل لك العلم فاذا حصل العلم سقط عنك العمل وقد قيل للجنيد إن قوما يقولون انهم يصلون من طريق البر إلى أن تسقط عنهم الفرائض وتباح لهم المحارم أو نحو هذا الكلام فقال الزنى والسرقة وشرب الخمر خير من هذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية