مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص96
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومن هؤلاء من يكون طلبه للمكاشفة ونحوها من العلم أعظم من طلبه لما فرض الله عليه ويقول في دعائه اللهم أسألك العصمة في الحركات والسكنات والخطوات والإرادات والكلمات من الشكوك والظنون والارادة والأوهام الساترة للقلوب عن مطالعة الغيوب وأصل المسألة أن ( المكنة ) التى هي الكمال عندهم من [ المكنة ]
وطائفة أخرى عندهم أن الكمال في القدرة والسلطان والتصرف في الوجود نفاذ الأمر والنهى اما بالملك والولاية الظاهرة واما بالباطن وتكون عبادتهم ومجاهدتهم لذلك وكثير من هؤلاء يدخل في الشرك والسحر فيعبد الكواكب والاصنام لتعينه الشياطين على مقاصده وهؤلاء أضل وأجهل من الذين قبلهم وغاية من يعبد الله يطلب خوارق العادات يكون له نصيب من هذا ولهذا كان منهم من يرى طائرا ومنهم يرى ماشيا ومنهم وفيهم جهال ضلال
وطائفة تجعل الكمال في مجموع الامرين فيدخلون في أقوال وأعمال من الشرك والسحر ليستعينوا بالشياطين على ما يطلبونه من الاخبار بالامور الغائبة وعلى ما ينفذ به تصرفهم في العالم
والحق المبين أن كمال الانسان ان يعبد الله علما وعملا كما امره ربه
