مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص98
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال أيضا
فصل
حقيقة مذهب الإتحادية كصاحب الفصوص ونحوه الذى يؤول إليه كلامهم ويصرحون به في مواضع أن الحقائق تتبع العقائد وهذا أحد أقوال السوفسطائية فكل من قال شيئا أو اعتقده فهو حق في نفس هذا القائل المعتقد ولذا يجعلون الكذب حقا ويقولون العارف لايكذب أحدا فان الكذب هو أيضا امر موجود وهو حق في نفس الكاذب فإن اعتقده كان حقا في اعتقاده وكلامه ولو قال ما لم يعتقده [ كان ] حقا في كلامه فقط
ولهذا يأمر المحقق أن تعتقد كلما يعتقده الخلائق كما قال
عقد الخلائق في الإله عقائدا ... وأنا اعتقدت جميع ما اعتقدوه
ومعلوم أن الاعتقادات المتناقضة لاتكون معتقداتها في الخارج لكن في نفس المعتقد ولهذا يأمرون بالتصديق بين النقيضين والضدين ويجعلون هذا من أصول طريقهم وتحقيقهم ومعلوم أن النقيضين لايجتمعان في الخارج لكن يمكن اعتقاد اجتماعهما فيكون ذلك حقا في نفس المعتقد وهم يدعون أن ذلك يحصل كشفا فكشفهم متناقض فخاطبت بذلك بعضهم فقال كلاهما
