مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص102
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وجوده وبمشهوده عن شهوده وبمعروفه عن معرفته ودخل في فناء توحيد الربوبية بحيث يفنى من لم يكن ويبقى من لم يزل فهذا عندهم هو الغاية التى لا غاية وراءها
ومعلوم أن هذا هو تحقيق ما أقر به المشركون من التوحيد ولا يصير الرجل بمجرد هذا التوحيد مسلما فضلا عن أن يكون وليا لله أو من سادات الأولياء
وطائفة من أهل التصوف والمعرفة يقررون هذا التوحيد مع إثبات الصفات فيفنون في توحيد الربوبية مع اثبات الخالق للعالم المباين لمخلوقاته وآخرون يضمون هذا إلى نفى الصفات فيدخلون في التعطيل مع هذا وهذا شر من حال كثير من المشركين
وكان جهم ينفى الصفات ويقول بالجبر فهذا تحقيق قول جهم لكنه اذا اثبت الأمر والنهى والثواب والعقاب فارق المشركين من هذا الوجه لكن جهما ومن اتبعه يقول بالإرجاء فيضعف الأمر والنهى والثواب والعقاب عنده
والنجارية والضرارية وغيرهم يقربون من جهم في مسائل القدر والإيمان مع مقاربتهم له أيضا في نفى الصفات
