مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص103
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والكلابية والأشعرية خير من هؤلاء في باب الصفات فإنهم يثبتون لله الصفات العقلية وأئمتهم يثبتون الصفات الخبرية في الجملة كما فصلت أقوالهم في غير هذا الموضع
وأما في باب القدر ومسائل الأسماء والأحكام فأقوالهم متقاربة
والكلابية هم أتباع أبى محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب الذى سلك الأشعرى خطته
وأصحاب بن كلاب كالحارث المحاسبى وأبى العباس القلانسى ونحوهما خير من الأشعرية في هذا وهذا فكلما كان الرجل إلى السلف والأئمة أقرب كان قوله أعلى وأفضل
والكرامية قولهم في الإيمان قول منكر لم يسبقهم إليه أحد حيث جعلوا الإيمان قول اللسان وان كان مع عدم تصديق القلب فيجعلون المنافق مؤمنا لكنه يخلد في النار فخالفوا الجماعة في الإسم دون الحكم وأما في الصفات والقدر والوعيد فهم اشبه من اكثر طوائف الكلام التى في أقوالها مخالفة للسنة
وأما المعتزلة فهم ينفون الصفات ويقاربون قول جهم لكنهم
