مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص111
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
واذا ثبت هذا فمن المعلوم أنه يجب الايمان بخلق الله وأمره بقضائه وشرعه
وأهل الضلال الخائضون في القدر انقسموا إلى ثلاث فرق مجوسية ومشركية وابليسية
فالمجوسية الذين كذبوا بقدر الله وان آمنوا بأمره ونهيه فغلاتهم أنكروا العلم والكتاب ومقتصدوهم أنكروا عموم مشيئته وخلقه وقدرته وهؤلاء هم المعتزلة ومن وافقهم
والفرقة الثانية المشركية الذين أقروا بالقضاء والقدر وأنكروا الامر والنهى قال تعالى ( وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء ) فمن احتج على تعطيل الامر والنهى بالقدر فهو من هؤلاء وهذا قد كثر فيمن يدعى الحقيقة من المتصوفة
والفرقة الثالثة وهم الابليسية الذين أقروا بالامرين لكن جعلوا هذا متناقضا من الرب سبحانه وتعالى وطعنوا في حكمته وعدله كما يذكر ذلك عن ابليس مقدمهم كما نقله أهل المقالات ونقل عن أهل الكتاب
