شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص121

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قال الله تعالى ( وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما )

ولهذا قرن الله سبحانه بين التوحيد والإستغفار في غير آية كما قال تعالى ( فاعلم أنه لا اله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) وقال تعالى ( فاستقيموا إليه واستغفروه ) وقال تعالى ( الر كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله اننى لكم منه نذير وبشير وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى )

وفى الحديث الذى رواه بن أبى عاصم وغيره ( يقول الشيطان أهلكت الناس بالذنوب وأهلكونى بلا إله إلا الله والاستغفار فلما رأيت ذلك بثثت فيهم الأهواء فهم يذنبون ولا يتوبون لأنهم يحسبون انهم يحسنون صنعا

وقد ذكر سبحانه عن ذى النون انه نادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين قال تعالى ( فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجى المؤمنين ) قال النبى ( دعوة أخى ذى النون ما دعا بها مكروب الا فرج الله كربه )

وجماع ذلك انه لابد له في الأمر من أصلين ولابد له في القدر من أصلين

الصفحة السابقة الصفحة التالية