شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص122

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ففى ( الأمر ) عليه الإجتهاد في الإمتثال علما وعملا فلا تزال تجتهد في العلم بما أمر الله به والعمل بذلك

ثم عليه أن يستغفر ويتوب من تفريطه في المأمور وتعديه الحدود

ولهذا كان من المشروع أن يختم جميع الاعمال بالإستغفار فكان النبى اذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا وقد قال الله تعالى ( والمستغفرين بالاسحار ) فقاموا بالليل وختموه بالإستغفار وآخر سورة نزلت قول الله تعالى ( اذا جاء نصر الله والفتح

ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا

فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا ) وفى الصحيح انه كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لى ) يتأول القرآن

وأما في ( القدر ( فعليه أن يستعين بالله في فعل ما أمر به ويتوكل عليه ويدعوه ويرغب إليه ويستعيذ به ويكون مفتقرا إليه في طلب الخير وترك الشر

وعليه أن يصبر على المقدور ويعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه واذا آذاه الناس علم أن ذلك مقدر عليه

ومن هذا الباب احتجاج آدم وموسى لما قال يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته لماذا أخرجتنا

الصفحة السابقة الصفحة التالية