مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص124
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( اللهم منك ولك ( فما لم يكن بالله لا يكون فانه لا حول ولا قوة إلا بالله وما لم يكن لله فلا ينفع ولا يدوم
ولابد في عبادته من أصلين
( أحدهما ) اخلاص الدين له
( والثانى ) موافقة أمره الذى بعث به رسله ولهذا كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يقول في دعائه اللهم اجعل عملى كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا وقال الفضيل بن عياض في قوله تعالى ( ليبلوكم أيكم أحسن عملا ) قال أخلصه وأصوبه قالوا يا أبا على ما أخلصه وأصوبه قال إذا كان العمل خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل وإذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة
ولهذا ذم الله المشركين في القرآن على اتباع ما شرع لهم شركاؤهم من الدين ما لم يأذن به الله من عبادة غيره وفعل ما لم يشرعه من الدين كما قال تعالى ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) كما ذمهم على أنهم حرموا ما لم يحرمه الله
والدين الحق أنه لا حرام إلا ما حرمه الله ولا دين إلا ما شرعه
ثم إن الناس في عبادته واستعانته على أربعة أقسام
