شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص123

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ونفسك من الجنة فقال له آدم أنت موسى الذى أصطفاك الله بكلامه فبكم وجدت مكتوبا على من قبل أن أخلق ( وعصى آدم ربه فغوى ) قال بكذا وكذا فحج آدم موسى

وذلك أن موسى لم يكن عتبه لآدم لآجل الذنب فان آدم قد كان تاب منه والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ولكن لأجل المصيبة التى لحقتهم من ذلك

وهم مأمورون أن ينظروا إلى القدر في المصائب وأن يستغفروا من المعائب كما قال تعالى ( فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك )

فمن راعى الأمر والقدر كما ذكر كان عابدا لله مطيعا له مستعينا به متوكلا عليه من الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا

وقد جمع الله سبحانه بين هذين الأصلين في مواضع كقوله ( إياك نعبد

وإياك نستعين ) وقوله ( فاعبده وتوكل عليه ) وقوله ( عليه توكلت واليه أنيب ) وقوله ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا ) فالعبادة لله والاستعانة به وكان النبى يقول عند الأضحية

الصفحة السابقة الصفحة التالية