مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص126
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حتى يجعلوا الغاية هي مشاهدة توحيد الربوبية والفناء في ذلك ويصيرون أيضا معتزلين لجماعة المسلمين وسنتهم فهم معتزلة من هذا الوجه
وقد يكون ما وقعوا فيه من البدعة شرا من بدعة أولئك المعتزلة وكلتا الطائفتين نشأت من البصرة
وإنما دين الله ما بعث به رسله وأنزل به كتبه وهو الصراط المستقيم وهو طريقة أصحاب رسول الله خير القرون وأفضل الأمة وأكرم الخلق على الله تعالى بعد النبيين قال تعالى ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه ) فرضى عن السابقين الأولين رضا مطلقا ورضى عن التابعين لهم بإحسان
وقد قال النبى في الأحاديث الصحيحة ( خير القرون القرن الذى بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم )
وكان عبد الله بن مسعود رضى الله عنه يقول من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحى لا تؤمن عليه الفتنة أولئك أصحاب رسول الله أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه فاعرفوا لهم حقهم وتمسكوا بهديهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم
