مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص14
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهكذا وصف نفسه بالمكر والكيد كما وصف عبده بذلك فقال ويمكرون ويمكر الله وقال إنهم يكيدون كيدا وأكيد كيدا وليس المكر كالمكر ولا الكيد كالكيد
ووصف نفسه بالعمل فقال أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون ووصف عبده بالعمل فقال تجزون ما كنتم تعملون وليس العمل كالعمل
ووصف نفسه بالمناداة والمناجاة فقال وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا وقال ويوم يناديهم وقال وناداهما ربهما ووصف عباده بالمناداة والمناجاة فقال إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون وقال إذا ناجيتم الرسول وقال إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان وليس المناداة ولا المناجاة كالمناجاة والمناداة
ووصف نفسه بالتكليم في قوله وكلم الله موسى تكليما وقوله ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه وقوله تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ) ووصف عبده بالتكليم في قوله وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين وليس التكليم كالتكليم ووصف نفسه بالتنبئة ووصف بعض الخلق بالتنبئة فقال وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير وليس الأنباء كالأنباء
