مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص15
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ووصف نفسه بالتعليم ووصف عبده بالتعليم فقال الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان وقال تعلمونهن مما علمكم الله وقال لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وليس التعليم كالتعليم
وهكذا وصف نفسه بالغضب فقال وغضب الله عليهم ولعنهم ووصف عبده بالغضب في قوله ولما رجع موسى إلى قومه غضبان أسفا وليس الغضب كالغضب
ووصف نفسه بأنه استوى على عرشه فذكر ذلك في سبع مواضع من كتابه أنه استوى على العرش ووصف بعض خلقه بالاستواء على غيره في مثل قوله لتستووا على ظهوره وقوله فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك وقوله واستوت على الجودي وليس الاستواء كالإستواء
ووصف نفسه ببسط اليدين فقال وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء
ووصف بعض خلقه ببسط اليد في قوله ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط ) وليس اليد كاليد ولا البسط كالبسط واذا كان المراد بالبسط الاعطاء والجود فليس اعطاء الله كاعطاء خلقه ولا جوده كجودهم ونظائر هذا كثيرة
