مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص169
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فهم وسط في باب صفات الله بين أهل التعطيل الجهمية وبين أهل التمثيل المشبهة
ولما رأى هذا الحاكم العدل ممالاتهم وتعصبهم ورأى قلة العارف الناصر وخافهم قال أنت صنفت اعتقاد الامام أحمد فتقول هذا اعتقاد أحمد يعنى والرجل يصنف على مذهبه فلا يعترض عليه فإن هذا مذهب متبوع وغرضه بذلك قطع مخاصمة الخصوم
فقلت ما جمعت إلا عقيدة السلف الصالح جميعهم ليس للامام أحمد اختصاص بهذا والامام أحمد انما هو مبلغ العلم الذى جاء به النبى صلى الله عليه وسلم ولو قال أحمد من تلقاء نفسه ما لم يجئ به الرسول لم نقبله وهذه عقيدة محمد
وقلت مرات قد أمهلت كل من خالفنى في شيء منها ثلاث سنين فان جاء بحرف واحد عن أحد من القرون الثلاثة التى أثنى عليها النبى حيث قال ( خير القرون القرن الذى بعثت فيه ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ) يخالف ما ذكرته فأنا أرجع عن ذلك وعلى أن آتى بنقول جميع الطوائف عن القرون الثلاثة توافق ماذكرته من الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية والأشعرية وأهل الحديث والصوفية وغيرهم
