شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص170

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقلت ايضا في غير هذا المجلس الامام أحمد رحمه الله لما انتهى إليه من السنة ونصوص رسول الله أكثر مما انتهى إلى غيره وابتلى بالمحنة والرد على أهل البدع أكثر من غيره كان كلامه وعلمه في هذا الباب أكثر من غيره فصار إماما في السنة اظهر من غيره وإلا فالأمر كما قاله بعض شيوخ المغاربة العلماء الصلحاء قال المذهب لمالك والشافعى والظهور لأحمد بن حنبل يعنى أن الذى كان عليه أحمد عليه جميع أئمة الإسلام وإن كان لبعضهم من زيادة العلم والبيان وإظهار الحق ودفع الباطل ما ليس لبعض

ولما جاء فيها وما وصف به النبى صلى الله عليه وسلم ربه في الأحاديث الصحاح التى تلقاها اهل العلم بالقبول ولما جاء حديث أبى سعيد المتفق عليه في الصحيحين عن النبى صلى الله عليه وسلم ( يقول الله يوم القيامة يا آدم فيقول لبيك وسعديك فينادى بصوت إن الله يأمرك أن تبعث بعثا إلى النار ) الحديث سألهم الأمير هل هذا الحديث صحيح فقلت نعم هو في الصحيحين ولم يخالف في ذلك أحد واحتاج المنازع إلى الاقرار به ووافق الجماعة على ذلك وطلب الأمير الكلام في مسألة الحرف والصوت لان ذلك طلب منه

فقلت هذا الذى يحكيه كثير من الناس عن الامام أحمد وأصحابه أن صوت القارئين ومداد المصاحف قديم أزلى كما نقله مجد الدين بن الخطيب

الصفحة السابقة الصفحة التالية