مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص179
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فأجبتهم عن الأسئلة بأن قولى اعتقاد الفرقة الناجية هي الفرقة التى وصفها النبى بالنجاه حيث قال ( تفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهى من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابى )
فهذا الإعتقاد هو المأثور عن النبى وأصحابه رضى الله عنهم وهم ومن اتبعهم الفرقة الناجية فإنه قد ثبت عن غير واحد من الصحابة أنه قال الايمان يزيد وينقص وكل ما ذكرته في ذلك فإنه مأثور عن الصحابة بالأسانيد الثابتة لفظه ومعناه واذا خالفهم من بعدهم لم يضر في ذلك
ثم قلت لهم وليس كل من خالف في شيء من هذا الإعتقاد يجب أن يكون هالكا فإن المنازع قد يكون مجتهدا مخطئا يغفر الله خطأه وقد لا يكون بلغه في ذلك من العلم ما تقوم به عليه الحجة وقد يكون له من الحسنات ما يمحو الله به سيئاته واذا كانت ألفاظ الوعيد المتناولة له لايجب أن يدخل فيها المتأول والقانت وذو الحسنات الماحية والمغفور له وغير ذلك فهذا أولى بل موجب هذا الكلام أن من اعتقد ذلك نجا في هذا الإعتقاد ومن اعتقد ضده فقد يكون ناجيا وقد لا يكون ناجيا كما يقال من صمت نجا
وأما السؤال الثانى فأجبتهم أولا بأن كل لفظ قلته فهو مأثور عن النبى مثل لفظ فوق السماوات ولفظ على العرش وفوق
