مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص182
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وربنا واحد وكتابنا واحد ونبينا واحد وأصول الدين لا تحتمل التفرق والإختلاف وأنا أقول ما يوجب الجماعة بين المسلمين وهو متفق عليه بين السلف فإن وافق الجماعة فالحمد لله وإلا فمن خالفنى بعد ذلك كشفت له الأسرار وهتكت الأستار وبينت المذاهب الفاسدة التى أفسدت الملل والدول وأنا اذهب إلى سلطان الوقت على البريد وأعرفه من الأمور ما لا أقوله في هذا المجلس فإن للسلم كلاما وللحرب كلاما
وقلت لا شك أن الناس يتنازعون يقول هذا انا حنبلى ويقول هذا أنا أشعرى ويجرى بينهم تفرق وفتن وإختلاف على أمور لا يعرفون حقيقتها
وأنا قد أحضرت ما يبين اتفاق المذاهب فيما ذكرته وأحضرت ( كتاب تبيين كذب المفترى فيما ينسب إلى الشيخ أبى الحسن الأشعرى رحمه الله ) تأليف الحافظ أبى القاسم أبن عساكر رحمه الله
وقلت لم يصنف في أخبار الأشعرى المحمودة كتاب مثل هذا وقد ذكر فيه لفظه الذى ذكره في كتابه ( الإبانة )
فلما انتهيت إلى ذكر المعتزلة سأل الأمير عن معنى المعتزلة فقلت كان الناس في قديم الزمان قد اختلفوا في الفاسق الملى وهو أول إختلاف حدث في الملة هل هو كافر أو مؤمن فقالت الخوارج إنه كافر وقالت الجماعة
