مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص183
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إنه مؤمن وقالت طائفة نقول هو فاسق لا مؤمن ولا كافر ننزله منزلة بين المنزلتين وخلدوه في النار وإعتزلوا حلقة الحسن البصرى وأصحابه رحمه الله تعالى فسموا معتزلة
وقال الشيخ الكبير بجبته وردائه ليس كما قلت ولكن أول مسألة إختلف فيها المسلمون مسألة الكلام وسمى المتكلمون متكلمين لأجل تكلمهم في ذلك وكان اول من قالها عمرو بن عبيد ثم خلفه بعد موته عطاء بن واصل هكذا قال وذكر نحوا من هذا
فغضبت عليه وقلت أخطأت وهذا كذب مخالف للإجماع وقلت له لا أدب ولا فضيلة لا تأدبت معى في الخطاب ولا أصبت في الجواب
ثم قلت الناس اختلفوا في مسألة الكلام في خلافة المأمون وبعدها في أواخر المائة الثانية وأما المعتزلة فقد كانوا قبل ذلك بكثير في زمن عمرو بن عبيد بعد موت الحسن البصرى في أوائل المائة الثانية ولم يكن أولئك قد تكلموا في مسألة الكلام ولا تنازعوا فيها وإنما أول بدعتهم تكلمهم في مسائل الأسماء والأحكام والوعيد
فقال هذا ذكره الشهرستانى في كتاب الملل والنحل فقلت الشهرستانى ذكر ذلك في اسم المتكلمين لم سموا متكلمين لم يذكره في اسم المعتزلة
