مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص185
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فقلت أما هذا فحق وليس هذا من خصائص أحمد بل ما من إمام إلا وقد انتسب إليه أقوام هو منهم بريء قد انتسب إلى مالك أناس مالك بريء منهم وانتسب إلى الشافعى أناس هو بريء منهم وانتسب إلى ابى حنيفة أناس هو بريء منهم وقد انتسب إلى موسى عليه السلام أناس هو منهم بريء وانتسب إلى عيسى عليه السلام أناس هو منهم بريء وقد انتسب إلى على بن ابى طالب أناس هو بريء منهم ونبينا قد انتسب إليه من القرامطة والباطنية وغيرهم من أصناف الملاحدة والمنافقين من هو بريء منهم
وذكر في كلامه أنه انتسب إلى أحمد ناس من الحشوية والمشبهة ونحو هذا الكلام
فقلت المشبهة والمجسمة في غير أصحاب الإمام أحمد أكثر منهم فيهم هؤلاء أصناف الأكراد كلهم شافعية وفيهم من التشبيه والتجسيم ما لا يوجد في صنف آخر وأهل جيلان فيهم شافعية وحنبلية قلت وأما الحنبلية المحضة فليس فيهم من ذلك ما في غيرهم
وكان من تمام الجواب ان الكرامية المجسمة كلهم حنفية وتكلمت على لفظ الحشوية ما ادرى جوابا عن سؤال الأمير أو غيره أو عن غير جواب فقلت هذا اللفظ أول من ابتدعه المعتزلة فإنهم يسمون الجماعة
