مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص184
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والأمير انما سأل عن اسم المعتزلة وانكر الحاضرون عليه وقالوا غلطت وقلت في ضمن كلامى أنا أعلم كل بدعة حدثت في الإسلام وأول من ابتدعها وما كان سبب إبتداعها وأيضا فما ذكره الشهرستانى ليس بصحيح في اسم المتكلمين فإن المتكلمين كانوا يسمون بهذا الاسم قبل منازعتهم في مسألة الكلام وكانوا يقولون عن واصل بن عطاء أنه متكلم ويصفونه بالكلام ولم يكن الناس اختلفوا في مسألة الكلام
وقلت أنا وغيرى إنما هو واصل بن عطاء أى لا عطاء بن واصل كما ذكره المعترض قلت وواصل لم يكن بعد موت عمرو بن عبيد وإنما كان قرينه
وقد روى أن واصلا تكلم مرة بكلام فقال عمرو بن عبيد لو بعث نبى ما كان يتكلم بأحسن من هذا وفصاحته مشهورة حتى قيل انه كان ألثغ وكان يحترز عن الراء حتى قيل له أمر الأمير أن يحفر بئر فقال أوعز القائد أن يقلب قليب في الجادة
ولما انتهى الكلام إلى ما قاله الاشعرى قال الشيخ المقدم فيهم لا ريب أن الإمام أحمد إمام عظيم القدر ومن أكبر أئمة الإسلام لكن قد انتسب إليه أناس إبتدعوا أشياء
