شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص191

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأما القول الآخر فهو قول المعتزلة أن وجود كل شيء قدر زائد على ماهيته وكل منهما اصاب من وجه فإن الصواب ان هذه الأسماء مقولة بالتواطىء كما قد قررته في غير هذا الموضع وأجبت عن شبهة التركيب بالجوابين المعروفين

وأما بناء ذلك على كون وجود الشيء عين ماهيته أو ليس عينه فهو من الغلط المضاف إلى بن الخطيب فإنا وإن قلنا أن وجود الشيء عين ماهيته لا يجب ان يكون الإسم مقولا عليه وعلى نظيره بالإشتراك اللفظى فقط كما في جميع أسماء الأجناس

فإن اسم السواد مقول على هذا السواد وهذا السواد بالتواطىء وليس عين هذا السواد هو عين هذا السواد إذ الاسم دال على القدر المشترك بينهما وهو المطلق الكلى لكنه لا يوجد مطلقا بشرط الإطلاق إلا في الذهن ولا يلزم من ذلك نفى القدر المشترك بين الاعيان الموجودة في الخارج فإنه على ذلك تنتفى الأسماء المتواطئة وهى جمهور الأسماء الموجودة في الغالب ( وهى اسماء الاجناس اللغوية ) وهو الاسم المطلق على الشيء وعلى كل ما اشبهه سواء كان اسم عين أو اسم صفة جامدا أو مشتقا وسواء كان جنسا منطقيا أو فقهيا أو لم يكن بل اسم الجنس في اللغة يدخل فيه الأجناس والأصناف والانواع ونحو ذلك وكلها أسماء متواطئة وأعيان مسمياتها في الخارج متميزة

وطلب بعضهم إعادة قراءة الاحاديث المذكورة في العقيدة ليطعن في

الصفحة السابقة الصفحة التالية