شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 3

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص190

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الموافق لمذهب السلف وأبين أن القول المحكى عنه في تأويل الصفات الخبرية قول لا أصل له في كلامه وإنما هو قول طائفة من أصحابه فللأشعرية قولان ليس للاشعرى قولان

فلما ذكرت في المجلس أن جميع أسماء الله التى سمى بها المخلوق كلفظ الوجود الذى هو مقول بالحقيقة على الواجب والممكن على الأقوال الثلاثة تنازع كبيران هل هو مقول بالإشتراك أو بالتواطىء

فقال أحدهما هو متواطئ وقال الآخر هو مشترك لئلا يلزم التركيب

وقال هذا قد ذكر فخر الدين ان هذا النزاع مبنى على ان وجوده هل هو عين ماهيته أم لا فمن قال ان وجود كل شيء عين ماهيته قال إنه مقول بالإشتراك ومن قال ان وجوده قدر زائد على ماهيته قال أنه مقول بالتواطىء

فأخذ الأول يرجح قول من يقول أن الوجود زائد على الماهية لينصر انه مقول بالتواطىء

فقال الثانى ليس مذهب الأشعرى وأهل السنة أن وجوده عين ماهيته فأنكر الأول ذلك

فقلت أما متكلموا أهل السنة فعندهم ان وجود كل شيء عين ماهيته

الصفحة السابقة الصفحة التالية