مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص201
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأما بناء ذلك على كون وجود الشيء عين ماهيته أو ليس [ عين وجود ماهيته ] فهو من الغلط المضاف إلى بن الخطيب فإنا وإن قلنا إن وجود الشيء عين ماهيته لا يجب أن يكون الإسم مقولا عليه وعلى غيره بالإشتراك اللفظى فقط كما في جميع أسماء الاجناس فإن إسم السواد مقول على هذا السواد وهذا السواد بالتواطىء وليس عين هذا السواد هو عين هذا السواد اذ الإسم دال على القدر المشترك بينهما وهو المطلق الكلى لكنه لا يوجد مطلقا بشرط الإطلاق إلا في الذهن
ولا يلزم من ذلك نفى القدر المشترك بين الاعيان الموجودة في الخارج فإنه على ذلك تنتفى ( الاسماء المتواطئة ( وهى جمهور الاسماء الموجودة في اللغات وهى ( أسماء الاجناس اللغوية ( وهو الإسم المعلق على الشيء وما أشبهه سواء كان اسم عين أو اسم صفة جامدا أو مشتقا وسواء كان جنسا منطقيا أو فقهيا أو لم يكن
بل اسم الجنس في اللغة تدخل فيه الاجناس والأصناف والانواع ونحو ذلك وكلها أسماء متواطئة وأعيان مسمياتها في الخارج متميزة قال الذهبى ثم وقع الإتفاق على أن هذا معتقد سلفى جيد
