مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص207
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومناظر على ذلك وجميع أئمة الطوائف من الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية والأشعرية وأهل الحديث والصوفية موافقون ما أقوله
وسألوه عن الظاهر هل هو موافق أم لا فقال هذا ليس في ( العقيدة ) وأنا أتبرع بالجواب عن أكثر من حكى مذهب السلف كالخطابى وأبى بكر الخطيب والبغوى وأبى بكر وأبى القاسم التميمى وأبى الحسن الأشعرى وبن الباقلانى وابى عثمان الصابونى وأبى عمر بن عبد البر والقاضى أبى يعلى والسيف الآمدى وغيرهم في نفى الكيفية والتشبيه عنها وأن الكلام في الصفات فرع على الكلام في الذات يحتذى فيه حذوه ويتبع فيه مثاله فإذا كان إثبات الذات إثبات وجود لإثبات كيفية فكذلك إثبات الصفات إثبات وجود لا إثبات كيفية
وقد نقل طائفة أن مذهب السلف ان الظاهر غير مراد قال والجمع بين النقلين أن الظاهر لفظ مشترك فالظاهر الذى لا يليق إلا بالمخلوق غير مراد وأما الظاهر اللائق بجلال الله تعالى وعظمته فهو مراد أنه هو المراد في أسماء الله تعالى وصفاته مثل الحى والعليم والقدير والسميع والبصير وجرت بحوث دقيقة لا يفهمها الا قليل من الناس
وبين أن الله تعالى فوق عرشه على الوجه الذى يليق بجلاله ولا أقول
