مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص217
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقلت له هذه القضية أكبر مما في نفوسكم فإن طائفة من هؤلاء الأعداء ذهبوا إلى بلاد التتر فقال إلى بلاد التتر فقلت نعم هم من أحرص الناس على تحريك الشر عليكم إلى أمور أخرى لا يصلح أن أذكرها لك
وكان قد قال لى فأنت تخالف المذاهب الاربعة وذكر حكم القضاة الاربعة فقلت له بل الذى قلته عليه الأئمة الاربعة المذاهب وقد أحضرت في الشام أكثر من خمسين كتابا من كتب الحنفية والمالكية والشافعية وأهل الحديث والمتكلمين والصوفية كلها توافق ما قلته بألفاظه وفى ذلك نصوص سلف الامة وأئمتها
ولم يستطع المنازعون مع طول تفتيشهم كتب البلد وخزائنه أن يخرجوا ما يناقض ذلك عن أحد من أئمة الإسلام وسلفه وكان لما أعطانى الدرج فتأملته فقلت له هذا كله كذب إلا كلمة واحدة وهى انه استوى على العرش حقيقة لكن بلا تكييف ولا تشبيه قلت وهذا هو في العقيدة بهذا اللفظ بلا تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل فقال فاكتب خطك بهذا قلت هذا مكتوب قبل ذلك في ( العقيدة ) ولم أقل بما يناقضه فأى فائدة في تجديد الخط
وقلت هذا اللفظ قد حكى إجماع أهل السنة والجماعة عليه غير واحد من العلماء المالكية والشافعية وأهل الحديث وغيرهم وما في علماء الإسلام من ينكر ذلك إلا هؤلاء الخصوم
