مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص223
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الأمصار حجازا وعراقا ومصر وشاما ويمنا فكان من مذاهبهم أن الايمان قول وعمل يزيد وينقص والقرآن كلام الله منزل غير مخلوق بجميع جهاته إلى أن قال وان الله على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بلا كيف أحاط بكل شيء علما
وقال الشيخ نصر في أثناء الكتاب ان قال قائل قد ذكرت ما يجب على أهل الإسلام من اتباع كتاب الله وسنة رسول الله وما أجمع عليه الأئمة والعلماء فاذكر مذهبهم وما أجمعوا عليه
فالجواب أن الذى أدركنا عليه أهل العلم ومن بلغنى قوله من غيرهم فذكر مجمل ( اعتقاد أهل السنة ) وفيه وأن الله مستو على عرشه بائن من خلقه كما قال في كتابه
وقال أبو الحسن الكجى الشافعى في ( قصيدته المشهورة في السنة )
عقيدتهم أن الإله بذاته ... على عرشه مع علمه بالغوائب
وقال القرطبى صاحب التفسير الكبير في قوله تعالى ثم استوى على العرش الرحمن ) قال هذه مسألة الاستواء وللعلماء فيها كلام فذكر قول المتكلمين ثم قال كان السلف الأول لا يقولون بنفى الجهة ولا ينطقون بذلك بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله كما نطق به كتابه وأخبرت
