مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص227
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الفلاسفة المشائين أصحاب أرسطو وغير المشائين متقدميهم ومتأخريهم كأفضل متأخريهم ( بن سينا ) وأوحدهم في زمانه أبى البركات ) وذكرت حججهم فإنى أعلم أن هذا الباب قد كثر فيه الإضطراب وحار فيه طوائف من الفضلاء الاذكياء لتعارض الأدلة عندهم وقررت الأدلة اللفظية الصحيحة وميزت بينها وبين الشبهات الفاسدة مع ما يجيء في ضمن ذلك من أصول عظيمة وقواعد جسيمة
من أولها وهو من أجل الأمور عند كثير من الناس من تقرير استدارة الأفلاك فإنى قررت ذلك وذكرت كلام من ذكر إجماع المسلمين على ذلك مثل بن المنادى وبن حزم وبن الجوزى وما يتعلق بذلك من الأمور الحسابية السمعية من الكتاب والسنة إلى امثال ذلك مما يطول وصفه وأيضا لما كنت في البرج ذكر لى أن بعض الناس علق مؤاخذة على الفتيا ( الحموية ) وأرسلت إلى وقد كتبت فيما بلغ مجلدات ولا حول ولا قوة إلا بالله
والناس يعلمون أنه كان بين الحنبلية والأشعرية وحشة ومنافرة وأنا كنت من أعظم الناس تأليفا لقلوب المسلمين وطلبا لاتفاق كلمتهم واتباعا لما أمرنا به من الاعتصام بحبل الله وازلت عامة ما كان في النفوس من الوحشة وبينت لهم أن الأشعرى كان من أجل المتكلمين المنتسبين
