مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص228
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إلى الإمام أحمد رحمه الله ونحوه المنتصرين لطريقه كما يذكر الأشعرى ذلك في كتبه
وكما قال أبو إسحاق الشيرازى انما نفقت الأشعرية عند الناس بانتسابهم إلى الحنابلة وكان أئمة الحنابلة المتقدمين كأبى بكر عبد العزيز وأبى الحسن التميمى ونحوهما يذكرون كلامه في كتبهم بل كان عند متقدميهم كابن عقيل عند المتأخرين لكن بن عقيل له اختصاص بمعرفة الفقة وأصوله وأما الأشعرى فهو أقرب إلى أصول أحمد من بن عقيل واتبع لها فإنه كلما كان عهد الانسان بالسلف أقرب كان أعلم بالمعقول والمنقول
وكنت أقرر هذا للحنبلية وأبين أن الأشعرى وان كان من تلامذة المعتزلة ثم تاب فإنه كان تلميذ الجبائى ومال إلى طريقة بن كلاب وأخذ عن زكريا الساجى أصول الحديث بالبصرة ثم لما قدم بغداد أخذ عن حنبلية بغداد أمورا أخرى وذلك آخر أمره كما ذكره هو وأصحابه في كتبهم
وكذلك بن عقيل كان تلميذ بن الوليد وبن التبان المعتزليين ثم تاب من ذلك وتوبته مشهورة بحضرة الشريف ابى جعفر وكما أن في أصحاب أحمد من يبغض إبن عقيل ويذمه فالذين يذمون الأشعرى ليسوا مختصين بأصحاب أحمد بل في جميع الطوائف من هو كذلك
ولما أظهرت كلام الأشعرى ورآه الحنبلية قالوا هذا خير من
