مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص232
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
ما ذكرتم من لين الكلام والمخاطبة بالتى هي أحسن فأنتم تعلمون أنى من أكثر الناس استعمالا لهذا لكن كل شيء في موضعه حسن وحيث أمر الله ورسوله بالاغلاظ على المتكلم لبغيه وعدوانه على الكتاب والسنة فنحن مأمورون بمقابلته لم نكن مأمورين أن نخاطبه بالتى هي أحسن ومن المعلوم أن الله تعالى يقول ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين فمن كان مؤمنا فإنه الأعلى بنص القرآن
وقال ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) وقال ( إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين كتب الله لأغلبن أنا ورسلى ) والله محقق وعده لمن هو كذلك كائنا من كان
ومما يجب أن يعلم أنه لا يسوغ في العقل ولا الدين طلب رضى المخلوقين لوجهين
( أحدهما ( أن هذا غير ممكن كما قال الشافعى رضى الله عنه الناس غاية لا تدرك فعليك بالامر الذى يصلحك فالزمه ودع ما سواه ولا تعانه (
والثانى ( أنا مأمورون بأن نتحرى رضى الله ورسوله كما قال تعالى
