مجموع الفتاوى — ج 3
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج3 ص241
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وإن كان من الأقوال العامة كان من باب مذاهب الناس فأما كون هذا القول ثابت عند زيد ببينة أو اقرار أو خط فهذا يتعلق بالحكام ولا ريب أن مثل ( بدر الدين ) من أعدل الناس وأحبهم في أهل الصدق والعدل ومن أشد الناس بغضا لشهود الزور ولو كان متمكنا منهم لعمل أشياء فهذا لو احتيج فيه إلى مثل ( بدر الدين ) لكان هو الحاكم
الذى ينبغى أن يتولاه دون من هو مشهور بالفجور
لكن هذه المحاضر التى عندهم ما تساوى مدادها وهم يعرفون كذبها وبطلانها وأنا لا أكره المحاقه عليها عنده ليثبت عنده الحق دون الباطل فإن كان يجيب إلى ذلك فيا حبذا لكنى أخاف أن يحصل له أذى في بالقدح في بعض الناس فهو يستخير الله فيما يفعله والله يخير له في جميع الأمور
بل أختار أنا وغيرى المحاقة على ذلك عند بعض نوابه كالقاضى ( جمال الدين الزرعى ) فإنه من عدول القضاة وإلا ( فبدر الدين ) أجل قدرا من أن يكلف ذلك لو كنت محتاجا إلى ذلك فأما والأمر ظهر عند الخاصة والعامة فلا يحتاج إليه كما قلت ( للطيبرسى ) الكتاب من السلطان الذى كتب على لسان السلطان وأخبر عن ذلك بجميع ما أخبر من الكذب ومخالفة الشريعة أمور عظيمة بنحو عشرة أوجه والكتاب الذى كتب على لسان ( غازان ) كان أقرب إلى الشريعة من هذا الكتاب الذى كتب على لسان السلطان وسواء
